السمرقندي

256

تحفة الفقهاء

وكذا لو قال لها : أعطيتك مائة درهم ، على أن تكوني امرأتي فهو جائز إذا قبلت ذلك بمحضر من الشهود ويكون هذا كناية عن النكاح ابتداء . وكذا لو قال : تزوجتك أمس على ألف درهم فقالت : لا ، فقال : أزيدك مائة على أن تقري لي بالنكاح ، فأقرت : كان لها ألف ومائة ، والنكاح جائز ، ويحمل إقرارها على الصحة . وكذا لو ادعي على رجل مجهول النسب أنه عبده ، فأنكر وقال : إني حر الأصل ، فصالح المدعي عليه ، مع المدعي ، على بدل معلوم : جاز حتى لو أقام المدعي البينة بعد ذلك : لا تقبل ، ويصير ذلك بمنزلة العتق ببدل ، ولكن تقبل البينة في حق إثبات الولاء . ولو ادعى على رجل ألف درهم ، فأنكر ، فقال : أقر لي بها عليك على أن أعطيك مائة درهم كان باطلا ، لان هذا إيجاب الألف على نفسه بمائة درهم . وكذلك لو صالح القاذف مع المقذوف ، بشئ ، على أن يعفو عنه ، ولا يخاصمه - فهو باطل . وكذلك لو صالح الشاهد ، بمال على أن لا يشهد عليه أو أراد أن يشهد على الزاني أو السارق أو القاذف ، فصالحوه على مال فالصلح باطل ، ولا تقبل شهادته في هذه الحادثة ، وفي غيرها ، إلا أن يتوب ويسترد المال منه في جميع ذلك . ولو ادعى رجل قبل رجل ، وديعة ، أو عارية ، أو مالا مضاربة أو إجارة فقال الأمين : قد رددتها عليك أو هلكت ، ثم صالحه على مال فإن الصلح باطل عند أبي يوسف ، وعند محمد : جائز وهي من الخلافيات .